الاثنين، 26 سبتمبر 2011

حتى الكوخ احترق

الكوخ المحترق
هبت عاصفة شديدة على سفينة فى عرض البحر
 فأغرقتها..  ونجا بعض الركاب..
منهم رجل أخذت الأمواج تتلاعب به
حتى ألقت به على شاطئ جزيرة مجهولة و مهجورة.
ما كاد الرجل يفيق من إغمائه و يلتقط
 أنفاسه، حتى سقط على ركبتيه
و طلب من لله المعونة والمساعدة و سأله
 أن ينقذه من هذا الوضع الأليم.
مرت عدة أيام كان الرجل يقتات خلالها
 من ثمار الشجر و ما يصطاده من أرانب، و يشرب
 من جدول مياه قريب و ينام فى كوخ صغير
 بناه من أعواد الشجر ليحتمى
فيه من برد الليل و حر النهار.
و ذات يوم، أخذ الرجل يتجول حول كوخه قليلا
 ريثما ينضج طعامه الموضوع على
بعض أعواد الخشب المتقدة.
 و لكنه عندما عاد، فوجئ بأن النار
 التهمت كل ماحولها.
فأخذ يصرخ:
"لماذا يا رب؟
حتى الكوخ احترق، لم يعد
 يتبقى لى شئ فى هذه الدنيا
و أنا غريب فى هذا المكان، والآن أيضاً يحترق
الكوخ الذى أنام فيه..
لماذا يا رب كل هذه المصائب تأتى علىّ؟!!"
و نام الرجل من الحزن و هو جوعان، و لكن
فى الصباح كانت هناك مفاجأة فى انتظاره..
إذ وجد سفينة تقترب من الجزيرة
 و تنزل منها قارباً صغيراً لإنقاذه.
أما الرجل فعندما صعد على سطح السفينة
 أخذ يسألهم كيف وجدوا مكانه
فأجابوه:
"لقد رأينا دخاناً، فعرفنا إن شخصاً ما يطلب الإنقاذ" !!!
فسبحان من علِم بحاله ورأ مكانه..
سبحانه مدبر الأمور كلها من حيث لا ندري ولا نعلم..
*إذا ساءت ظروفك فلا تخف..
فقط ثِق بأنَّ الله له حكمة
في كل شيء يحدث لك وأحسن الظن به..
و عندما يحترق كوخك..
اعلم أن الله يسعى لانقاذك..

السبت، 24 سبتمبر 2011

كـيـف تـكـسب قـلوب الآخرين

كـيـف تـكـسب قـلوب الآخرين (1)

التعامل مع القلوب لكسبها مهارة تحتاج من المرء الذي يريد أن يتقنها إلي صبر جزيل وإلي احتساب الأجر عند الله عز وجل ذلك لأن القلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء.و المرء الذي يريد أن ينجح في تعامله مع القلوب لابد له من أن يعرف مفاتيح ولغة القلوب و أن يوقن أن لكل قلب مفتاحه و شفرته و التي بدو نهما لا يمكن أن يلج إلي ذلك القلب . ومن بين هذه المفاتيح ما يلي :-


1.الصبر :- فهل تظن أنك سوف تكسب قلوب الآخرين دون أن تتعلم كيف تصبر علي آذاهم و مشاكلهم. يقول الله عز و جل (واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة و العشي يريدون وجهه و لا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا و لا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا و اتبع هواه و كان أمره فرطا)(الكهف:أية 28). فعشرة الناس و الإبقاء علي مودتهم تحتاج من الإنسان إلي صبر جميل. يقول الأستاذ :محمد الغزالي في كتابه خلق المسلم (الصبر من عناصر الرجولة الناضجة و البطولة الفارعة فإن أثقال الحياة لا يطيقها المهازيل من الرجال و المرء إذا كان لديه متاع ثقيل يريد نقله لم يستأجر له أطفالاً أو مرضي أو خوارين وإنما ينتقي ذوي الكواهل الثقيلة و المناكب الشداد !كذلك الحياة لا ينهض برسالتها الكبرى و لا ينقلها من طور إلي طور إلا رجال عمالقة و أبطال صبورون )
لا تسأل الله أن يخفف حملك ولكن اسأله أن يقوي ظهرك
 
2- خالط الناس و تحمل أذاهم:- الإنسان حينما يتعامل مع الناس سيجد العجب العجاب ذلك لأن الناس أهواء و مشارب و لكل منهم وجهته و طريقته في التفكير و التي قد تتفق أو تختلف معك تماماً والشخص الذكي هو ذلك الذي يعرف كيف يتعامل مع كل  فريق بما يناسبه. بل و يتحمل الجميع و في الحديث عن رسول الله صلي الله عليه وسلم _(المؤمن الذي يخالط الناس و بصبر علي أذاهم خير من الذي لا يخالط الناس و لا يصبر علي أذاهم)رواه الترمذي.

5 مهارات تساعدك علي تحمل أذي الناس:
•الاستعانة بالله عز وجل .
•احتساب الأجر من الله عز و جل .
•الإخلاص في تعاملك مع الآخرين.
•دراسة شخصية من تتعامل معهم. فذلك من شأنه ان يبصرك بسماتهم فتتعامل معهم من هذا المنطلق.
•تذكر دعاء النبي صلي الله عليه وسلم (اللهم اهدي قومي فإنهم لا يعلمون)
3-اعف واصفح:- لماذا أصبح كثير من الناس لا يعفو و لا يصفح ؟ هل أصبحت هذه الصفات نادرة الوجود حقاً في دنيا الناس ؟ أين الخلل؟ألم نعد نقرأ قول الله عز وجل (وسارعوا ألي مغفرة من ربكم و جنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين .الذين ينفقون في السراء والضراء و الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس و الله يحب المحسنين )(آل عمران :133-134) 
 موقـف وعـبره
جاء رجل إلي رسول الله صلي الله عليه و سلم فقال: يا رسول الله إن لي قرابة أصلهم و يقطعونني وأحسن إليهم و يسيئون إلي وأحلم عليهم ويجهلون علي ! فقال صلي الله عليه و سلم "لئن كنت كما قلت فكأنما تسفهم المل و لا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت علي ذلك "رواه مسلم
 و يروي عن زين العابدين بن الحسين رضي الله عنهما أن غلامه كان يصب له الماء بإبريق مصنوع من الخزف فوقع الإبريق علي رجل زين العابدين فانكسر و جرحت رجله و نزف منها الدم فقال الغلام علي الفور :
يا سيدي: يقول الله تعالي ( والكاظمين الغيظ ) .
فقال زين العابدين : لقد كظمت غيظي!!
  قال الغلام : ويقول (والعافين عن الناس )
  فقال زين العابدين : عفوت عنك !!
  قال الغلام :ويقول تعالي : (و الله يحب المحسنين).
  فقال زين العابدين : أنت حر لوجه الله تعالي.
 أعتقد أنه بعد ذكر هذه المواقف فلا تعليق سوي (عرفت فالزم ) .



6 مهارات تساعدك علي العفو الصفح :


•استشعار أن ذلك خلق الأنبياء و المرسلين.
•العفو و الصفح هما السبيل إلي مغفرة الله عز وجل .
•الرغبة الأكيدة في إصلاح المجتمع.
•ألا تثأر لنفسك .
•قراءة سير الصالحين من الصحابة و السلف الصالح رضي الله عنهم.
•مصاحبة الأخيار و الصالحين من أهل الدنيا.


أرشيف المدونة الإلكترونية