الثلاثاء، 30 أغسطس 2011

قاعدة 80/20

قاعدة 80/20


كيف تحقق 80% من الأهداف باستخدام 20 % من الوسائل
(كيف تحقق أكبر الأهداف باستخدام أقل الوسائل؟)
مقدمة :
عادة يبذل الأشخاص مجهودات كبيرة جداً للوصول إلى أهداف معينة ربما تكون قليلة (وفي أكثر الأحيان يبذلون مجهودات كثيرة للوصول إلى أهداف قليلة) .
قاعدة :
نحن نبذل جهوداً كثيرة ووسائل متعددة لا نستغلها جميعاً في تحقيق الأهداف بل نكاد لا نستفيد بأكثر من 20% منها لتحقيق الأهداف .
ونحن نسعى في هذه القاعدة للوصول إلى بذلك 20% من الجهد لتحقيق 80% من الأهداف .
تطبيقات عملية للقاعدة:
- في الأعمال التجارية قد تأتي أكبر نسبة من الأرباح من نسبة قليلة جداً من المنتجات 80/20 .
- في الاستقراء والبحث نحن نأتي بأكبر نسبة من الاستنتاجات عن طريق استعمال نسبة لا تتعدى خمس المعلومات المتاحة والأفكار المعروضة .
- في مجال التربية نحن لا نطبق مما نعرفه من مبادئ التربية أكثر من نسبة قليلة نحصل بها على أكثر ما نتمنى من النتائج !!
- في الموارد يتحكم 20% من سكان العالم في 80% من موارده بينما يبقى الباقي لا يحصل إلا على النسبة الباقية يعانون الفقر والجوع .
هل هذه القاعدة دقيقة؟ :- أول من وضع هذه القاعدة في الإدارة هو الاقتصادي الإيطالي الشهير "باريتو" عام 1897 عندما وجد أن توزيع الثروة في مجتمعه هو بهذه النسبة فعلاً وأن الأثرياء القليلين هم الذين يتحكمون في نسبة لا تقل عن 80% من الثروة .
- وهذه القاعدة قاعدة تقريبية وصفية لما يحصل من وصولنا من جهة بذل الوسائل للوصول للأهداف , وقد تصدق بصورة دقيقة في بعض الأحيان , بل إن بعض الإداريين يراها دقيقة لأكبر مدى ويرى أن تحققها أمر واقع بالتجربة .
أهمية هذه القاعدة :
تأتي أهمية هذه القاعدة من حيث إننا مطالبون بتقليص الهادر والمنفق في جهودنا ومواردنا عن طريق تطبيقها واقعياً يمكننا فعلاً استغلال أقل جهد ممكن للوصول لأكبر نتيجة مرجوه .
كذلك فنحن عن طريق تطبيقنا لها سنتوجه للتركيز والاهتمام بأكثر الوسائل فعالية وأهم الموارد تأثيراً للوصول لأفضل النتائج .
كيف تعمل القاعدة :عندما تريد أن تحقق غاية معينة فإنك تجمع لتحقيق هذه الغاية عدداً من الوسائل وعند تطبيق ذلك بالتجربة العملية ستجد أن كثيراً من هذه الوسائل لم ينتج لك الأثر المطلوب لتحقيق تلك الغاية , وستجد أن بعض هذه الوسائل تدعم بعضاً وبعضها يضعف بعضاً , وستجد أن الفعال من هذه الوسائل هو أصغر قدر وأنه سيحقق لك نسبة كبيرة من الغايات المطلوبة وأن نسبة كبيرة من الوسائل لم تحقق إلا شيئاً يسيراً أو لم تحقق شيئاً أصلاً .
كيف نستفيد من هذه القاعدة ؟
1- يمكن الاستفادة من هذه القاعدة عن طريق التقويم Evaluation المستمر لأداء الوسائل المختلفة في كل عمل إداري للوصول لأفضل الوسائل تأثيراً .
2- لابد من استثمار الوسائل الفعالة لأنه عن طريقها تتحقق أكثر الأهداف .
3- لابد من تجميع مجموع الوسائل المتلائمة التي تربط بينها روابط تقوي فاعليتها ولا نكتفي بفاعلية الوسيلة – فإن الشركة قد تفشل في عملها رغم أن كل العاملين بها مدربين لأن علاقاتها سيئة .
4- ينبغي على المدير تغيير وسائله دائماً وتحديد أهدافه المنجزة وتحديد أي الأهداف المنجزة ثم تحقيقه بأي الوسائل فإن هذا التغيير سيوصل إلى أفضل مستوى للتقدم .
القاعدة والتطبيق على الواقع الإداري :أ- ترجمة الأرقام :
الرقمان 20 و 80 هما رقمان افتراضيان والنسبة 20/80 لا تعني بالضرورة أن تحقيق 80% بالضبط من الأهداف يستدعي بالضبط فقط 20% من الوسائل بل إن المقصود هو أنه في التطبيق الواقعي الإداري تقترب النسبة الحقيقية من 20/80 , فقد تكون 30/70 بمعنى أن 30% من الوسائل الفعالة تحقق 70% من الأهداف أو قد تكون 25/75 , وقد تكون غير ذلك وكذلك لا يشترط أن يكون مجموع الرقمين يساوي 100 بل يمكن للنسبة أن تكون مثلاً 40/90 وهو ما يعني أن 40% من الوسائل تحقق 90% من الأهداف وهكذا ..
فنحن نتعامل مع نوعين من الأعداد :
أعداد الوسائل يساوي 100% وأعداد الأهداف ويساوي 100%.
ب- التفكير بالقاعدة (تطبيقات عملية على التفكير بالقاعدة) :
- في الحياة الدراسية : على أساس اتباع هذه الخطوات :
1- حدد المواد الأساسية التي لها أكبر مجموع من الدرجات واجعلها نصب عينيك في المذاكرة والمراجعة .
2- أما المواد الباقية وهي كثيرة – وليس لها نفس القيمة الكبيرة من الدرجات – فعليك اختيار الأجزاء الهامة منها – وهي قليلة – وهي التي يتكرر ورودها في الامتحانات فعليك بدراستها دراسة جيدة .
3- يبقى عندك أجزاء كثيرة من تلك المواد التي اخترت منها الهام منها فعليك دراسة هذه الأجزاء الكثيرة –غير الهامة – دراسة سريعة بمجهود قليل - 20%- .
4- حاول المراجعة للجميع بنفس درجة التركيز السابقة في الدراسة .
في العلاقات الشخصية :
لاشك أننا نتعرف يومياً على أنماط مختلفة من الناس بل وتربطنا بكثيرين علاقات كثيرة وقد تكون علاقاتنا إيجابية وقد تكون سلبية فنحن بحاجة إذن إلى تحديد أقل عدد من هؤلاء للوصول إلى أكبر نتيجة من قوة العلاقات . فعلينا اتباع التالي :-
1- انتقاء أفضل الشخصيات التي تتوافق مع أهدافك ومنهاجك في الحياة – ولتكن 20% ممن تعرف .
2- التركيز معهم في العلاقة الشخصية والتقرب إليهم وتوطيد الصلات معهم بدرجة كبيرة – ولتكن 80% .
3- بالنسبة للشخصيات الأقل أهمية فيمكن أن نتعامل معها باهتمام أقل – 20% من الاهتمام مثلاً .
احذر!!!
-أن تقحم هذين الرقمين في كل شيء؛ فليس لهما قداسة؛ومن ثم فلا تقلق إذا جاء الواقع مغايرا لهما !!!
-أن تجعل القاعدة ذريعة لعدم التفكير!!
انتبه !!
قاعدة 20/ تضع80 بين يديك وسيلة جديدة للتفكير , ولكن تحقيقك لـ80% من النجاح في تطبيقها يعتمد بالدرجة الأولى على تحديد عناصر النجاح الهامة بدقة وإلا كان الفشل. 
 
 
منقول من التنميه البشريه

الحكمة الإدارية

الحكمة الإدارية

إن الإدارة الصحيحة والقويمة لأي عمل مهما كان صغيرًا أو كبيرًا تحتاج إلى حكمة؛ لأن الإدارة تتعامل مع بشر وليس مع مجموعة من التروس والآلات، فرب كلمة صغيرة فعلت فعل السحر في نفس سامعها فدفعته إلى الأمام، وأيضًا رب كلمة فعلت في نفس سامعها فعل السحر فألقت به إلى الهاوية. والإدارة: » فن قيادة الرجال« والرجال لهم مشارب شتى، ولا يستطيع أحد مهما أوتي من قوة أن يقودهم إلا بالحكمة، وتمثـَّل بنبيك( ص) في حسن قيادته لصحابته، فقد قـال الله:
( فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظًا غليظ القلب لانفضوا من حولك )، والحكمة أن تضع كل شيء في مكانه، الغضب والحزم والشدة في المواضع التي تحتاج إلى ذلك، واللين والتسامح والرحمة أيضًا في المواقف التي تتطلب ذلك. وإليك أخي المدير بعضًا من النصائح الإدارية.
أولاً: اهتم بكل العاملين معك:

تعرف عليهم وتعرف على مشكلاتهم، وتعرف على ما يسعدهم وما يحزنهم، وتعرف على اهتماماتهم، وكن قريبًا منهم بروحك قبل جسدك، فيكونوا قريبين منك بكل ذرة من جوارحهم، تفقد غائبهم وأرسل من يسأل عنه، أو إذا وجدت متسعًا افعل أنت ولن تندم أبدًا، ولا تتعلل بكثرة المرؤوسين، فقد تفقد رسولك ( ص ) جيشًا به ثلاثون ألفًا وقال: << ما فعل كعب بن مالك؟>>.

ثانيًا: لا تكلفهم من الأعمال ما لا يطيقون:

لأنك إذا أردت أن تطاع فأمر بما يستطاع، ولكن كن دائمًا شفيقًا بهم لإنجاز عملك، ولا تتعلل أنك تستطيع إنجاز ذلك، فلا تتوقع أن يمكثوا ساعات عمل أكثر من المطلوب منهم، أو تتوقع أن يحملوا معهم العمل إلى منازلهم كما تفعل أنت، لكن حاول أن تجعلهم يخلصون في أدائهم لأعمالهم خلال الفترة التي يعملون فيها داخل المؤسسة، ولا تنس أن قدرات الناس غير متساوية، وهذه من حكمة الله سبحانه وتعالى، فتعامل معهم على هذا الأساس، ولا تتعامل معهم على أنهم مجرد آلات أو دمى تحركها وقتما شئت وإلى أي مكان شئت، ولكن عامل الناس كما علمك سيدنا محمد(ص)
عامل الناس بما تحب أن يعاملوك به.

ثالثًا:

من حكمتك في معاملة العاملين معك أنك تعامل كل شخصية على حده، فما يصلح لهذا قد لا يصلح لذاك، فالعبد يقرع بالعصا والحر تكفيه الإشارة. ونظرًا للفروق بين الشخصيات فعليك أن تتعامل بالحكمة، فلا تستعمل العصا مع الحر، ولا تستعمل الإشارة مع العبد.

رابعًا:

لا تجعل العلاقات الشخصية تطغى على العمل حتى لا تتسبب في إفساد العمل فالعلاقات الاجتماعية لا تُنجِح العمل إلا إذا أُبقيت مستقلة عنه.

خامسًا:

لا تربط العمل بأي شخص مهما كان موقعه، بل اجعل عملك متحررًا من أي شخص بحيث لا يتأثر العمل بوجود أي شخص أو بغيابه، وستجني خيرًا كثيرًا بهذه السياسة ـ إن شاء الله ـ ، أما لو تعلق عملك بأي شخص فسوف تخسر كثيرًا، وخاصة إذا قوي نفوذه.

سادسًا:

حاول أن تحتاط كثيرًا في كلماتك بأن تختارها جيدًا، فكلمات المدير لها بريق خاص عند المرؤوسين، فحاول أن تستخدمها كسلاح لدفع عملك إلى الأمام، وأيضًا تحفيز مرؤوسيك لإنجاز الأعمال.

سابعًا:

حاول أن تقلل من سلطاتك، فلا تجمع كل السلطات كلها في يدك، بل حاول أن تعطي مساحة من الصلاحيات للمعاونين لك لإيجاد كوادر عمل أخرى تأخذ منك الخبرات في وجودك، فإذا حدث خطأً فيمكن تداركه بوجودك بينهم.

ثامنًا:

لا تتكبر أن تعترف بالخطأ إذا أخطأت، بل بادر بذلك ولا تظن أن ذلك سيقلل من شأنك بينهم، بل سيرفع من شأنك كثيرًا، وأيضًا لتعطيهم المثل والقدوة. ولست خيرًا من عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ يوم أن راجعته امرأة وهو على المنبر فاقتنع بخطئه وقال: 'أصابت امرأة وأخطأ عمر'.

وأخيرًا:

كما تجازي المخطئ وتحرص على ذلك لتحقيق الحزم في مؤسستك عليك أن تشكر وتمتن للمحسن الذي يحرص على تأدية العمل المطلوب منه، ولا تنظر لكون العمل كبيرًا أو صغيرًا، المهم أنه قد أنجز العمل المطلوب منه، فينبغي أن توجه له كلمة شكر.

إعداد الفريق العلمي بموقع مفكرة الإسلام

أرشيف المدونة الإلكترونية